فرنسا: احتجاجات الطلاب تتواصل وتصل إلى الجامعات مع توقيف المئات
يتصاعد التحرك الاحتجاجي لطلاب المدارس الثانوية في فرنسا، مع اتساع رقعة إغلاق المؤسسات التعليمية وامتداد الاحتجاج يوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول إلى الجامعات، حيث أعلن "اتحاد الطلبة" تسجيل نحو 30 عملية إغلاق في عدد من الجامعات. من جهته، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى عقد اجتماع عاجل، بالتزامن مع عرض مشروع موازنة عام 2027، الذي يتضمن زيادة في المخصصات المرصودة لوزارة التربية الوطنية.
نشرت في: آخر تحديث:
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
انطلقت الاحتجاجات في 21 سبتمبر/أيلول من أكاديمية كريتيل في إقليم فال دو مارن في ضواحي العاصمة باريس، قبل أن تتسع رقعتها يوما بعد آخر، ما فاجأ الحكومة التي اعتبرت بعض المطالب "مشروعة"، لكنها أدانت في الوقت نفسه اللجوء إلى العنف، واتهمت حزب "فرنسا الأبية" (La France Insoumise) بمحاولة استغلال التحرك سياسيا، قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الداخلية الفرنسية، تأثرت 356 مؤسسة تعليمية بالاحتجاجات إلى غاية يوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول. وأوقفت قوات الأمن 625 شخصا، فيما أصيب 83 شرطيا ودركيا. من جهته، أفاد وزير التربية الوطنية بإصابة ما لا يقل عن 119 طالبا وموظفا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال يوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول إنه يتفهم ويسمع "مخاوف" الشباب و"غضبهم"، لكنه أدان في الوقت نفسه أعمال العنف.
مطالب الطلاب المحتجين في فرنسا
يطالب الطلاب المحتجون بتحسين ظروف التعليم، ولا سيما الحد من اكتظاظ الفصول الدراسية ومعالجة النقص في أعداد المدرسين.
كما نددوا بارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول الدراسية خلال موجات الحر الشديدة التي شهدتها فرنسا هذا العام، مطالبين بتحسين ظروف الدراسة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
اقرأ أيضامع استمرار الاحتجاجات في المدارس الثانوية: هل تتجه فرنسا نحو تعبئة اجتماعية عامة؟
طلاب الجامعات ينضمون إلى تحرك طلاب المدارس الثانوية
وفي ما يصفه "اتحاد نقابات طلاب المدارس الثانوية" (USL) بأنه "المرحلة الثانية" من تحركه، حصلت النقابة على دعم "اتحاد الطلبة " (Union étudiante)، الذي انضم بدوره إلى الاحتجاجات للمطالبة بـتمويل واسع للمدارس الثانوية والجامعات. كما أعلن عن تحرك احتجاجي جديد الثلاثاء المقبل.
ودعا "الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا" (UNEF) الطلاب أيضا إلى التظاهر احتجاجا على خفض أعداد المقاعد الجامعية وتجميد المساعدات الشخصية للسكن (APL)، وهي إجراءات مدرجة في مشروع موازنة عام 2027.
وأحصى "تحاد الطلبة" صباح الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول نحو 30 عملية إغلاق في جامعات مختلفة، بينها جامعات في باريس، إضافة إلى جامعات في ستراسبورغ ومونبلييه وليون ورين.
الاحتجاجات الطلابية تثير جدلًا سياسيًا في فرنسا
وكما يحدث عادة مع الاحتجاجات الاجتماعية في فرنسا، سرعان ما دخلت الطبقة السياسية على خط الجدل المحتدم حول التحرك الطلابي، وسط تبادل للاتهامات بين مختلف الأطراف.
وفي مقدمة المعلقين، مرشحة حزب التجمع الوطني للانتخابات الرئاسية مارين لوبان، التي قالت عبر منصة "إكس" إن الوضع "يتدهور"، واتهمت زعيم حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون بتحمل "مسؤولية كبيرة" عن تصاعد التوتر.
أما برونو ريتايو، مرشح حزب "الجمهوريون" للانتخابات الرئاسية، فقال صباح الخميس في مقابلة مع قناة "بي إف إم تي في" أن ما يحدث أمام المدارس الثانوية يمثل، بحسب تعبيره، "بروفة عامة" لما قد يحدث في عام 2027، في حال فوز لوبان، معتبرا أن معارضيها "سينظمون تمردا في البلاد".
من جهته، حمل السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور الحكومة "مسؤولية كاملة" عن طريقة إدارتها لأزمة حركة الاحتجاج الطلابية، منتقدا "عدم مسؤوليتها".
كما تمسك عمدة مدينة سان دوني عن حزب "فرنسا الأبية"، بالي باياكوكو، بتصريحاته السابقة التي أثارت انتقادات من الحكومة واليمين، بعدما قال الثلاثاء أمام مدرسة في مدينته إن العنف "قد يكون مشروعا". لكنه دعا، خلال مقابلة مع إذاعة "فرانس إنفو" الخميس، في الوقت نفسه إلى "التهدئة".
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك