لإحياء الفلكلور الفلسطيني... منال دياب أسست فرقة يافا في مخيم الرشيدية جنوب لبنان
منال دياب شابة من مخيّم الرشيدية للّاجئين الفلسطنيّين جنوبي صور، في طفولتها، كانت ترغب أن تنضمّ إلى فرقة دبكة محترفة، لكنّ ذلك لم يتحقّق، إذ كانت الفرق عبارة عن نشاط ترفيهي ليس إلّا، لذلك في عام 2019، وعندما بلغت التاسعة عشر من عمرها قرّرت أن تؤسّس فرقة للفنون الفلسطينيّة تحت اسم يافا.
نشرت في:
تأسيس الفرقة كانت فكرتي أنا، ولكن هناك شخصين لهما الفضل بكلّ شيء، أمّي التي لا تزال حتّى اليوم موجودة معي، ومدرب الفرقة الأساسي، خطيبي، والذي يعتبر الأساس في كلّ شيء، بدأنا سويًّا من الصفر، ولم تكن لديّ أي خبرة أبدًا في مجال التدريب، فكان يدرّب الأطفال ويدرّبني على تدريبهم.
اخترت فئة الأطفال، لأنّ الطفل بالنسبة لي هو مادة خام، تحصدين ما تزرعيه فيه، إضافة إلى ذلك، اخترت الأطفال لأضمن استمراريّة الفرقة، فالطفل الذي أبدأ معه بعمر 7 سنوات، يكمل المشوار معي حتى بلوغه العشرين وهكذا.
صعوبات عدّة تواجه منال في التدريب والاستمراريّة، فما أبرزها؟
أوّلًا: لديّ مشكلة في المكان، فالغرفة التي أدرّب فيها صغيرة جدًّا، ووضعها صعب جدًّا، سقفها مهدّم وشبابيكها مكسورة، لا كهرباء فيها وبالتالي لا مراوح. ثانيًا: أضطر لشحن مكبر الصوت في المنزل وفي حال انتهى شحنه أثناء التدريب أضطر لاستخدام الهاتف. ثالثًا: لا مموّل للفرقة، أنا أقدّم العروض مجانًا باستثناء كلفة المواصلات، ولكن هناك بعض المنظمين يدفعون للفرقة دعمًا لها ولكن بشكل عام لا ممولين لديّ.
تفرّق المتدرّبون خلال الحرب الأخيرة بعد نزوحهم من المخيّم وتوقّفت أنشطة التدريب، ما صعّب المهمة على منال بعد وقف إطلاق النّار وعودتهم، إذ كانت بحاجة إلى تأهيلهم من جديد نفسيًّا وبدنيًّا، وإلى العمل على إعادة شغفهم بالدبكة، وهو ما نجحت به بعد إصرارها ومتابعتها.
أنا اليوم وفي غضون شهر، استطعت أن أقدّم عروضًا في مختلف أنحاء لبنان، ففي هذه السنة، بدأ اسم الفرقة يلمع، قدّمت عروضًا في طرابلس، بعلبك، بيروت، صور، صيدا وشحيم
سطع نجم الفرقة وبدأت المطالبة بضمّ الفلكلور اللّبناني إلى العروض التي تقدّمها، ومع إقبال عدد من الأولاد اللّبنانيّين على التسجيل، افتتحت منال صفًّا في مدينة صور.
هذه الفرقة غير منفصلة تمامًا عن فرقة يافا- الرشيدية، ولا هي نفسها تمامًا، فمن الممكن في بعض الأحيان أن تكونا مجتمعتين في حفلة واحدة، أو أن تكونا منفصلتين عن بعضهما البعض، بحسب ما تحكم الظروف مستقبلًا.
حتّى الآن لا زلنا في مرحلة التأسيس، لم نقدّم أي حفلة بعد، ولكن انشالله بعد حوالي شهر سيكون لنا أول عرض.
تطمح منال إلى استمراريّة الفرقة حتّى بعد توقّفها عن تدريبها، لذلك توجّه رسالة إلى الشباب تدعوهم فيها للاستعداد لإكمال المسيرة، وتهيئة الأطفال من بعدهم لذلك، فالاستمراريّة والإبداع لا يتوقّفان على شخص بعينه.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك