قصص حياة

مخرج تلفزيوني موصلي يوقظ شخصية الحكواتي من سباتها ويعيد سرد حكايات غيبها النسيان

من بين حكايات الموصل القديمة، يخرج عبير الغانم بزي موصلي عتيق مجسدا شخصية القصخون أو الحكواتي، ذلك الرجل الذي كان يتربع في صدر المقاهي قديماً، ويملأ المكان بصوته وحكاياته.

مخرج تلفزيوني يحيي شخصية الحكواتي.
مخرج تلفزيوني يحيي شخصية الحكواتي. © محمد طلال/مونت كارلو
إعلان

عبير لا يروي القصة فحسب، بل يمنحها حياة، فيحول بصوته السيف الى معركة، والعاشق الى رجل ينتظر، والحكاية إلى عالم متخيل بتقنية الـ HD.

عبير الغانم مجسد شخصية القصخون:

أولاً أنا مخرج تلفزيوني، وكانت أكثر أعمالي تراثية، وهذا قريب على موضوع الحكواتي أو القصخون لان هو من التراث، ثانياً الحكواتي هو فنان يؤدي دور مثلاً عن عنتر بن شداد كيف تم سجنه، فيوصل الفكرة بحركاته وبصوته، فهذا الربط موجود بين الفنان والقصخون وليس بالضرورة أن يكون مخرج

مخرج تلفزيوني يحيي شخصية الحكواتي.
مخرج تلفزيوني يحيي شخصية الحكواتي. © محمد طلال/مونت كارلو

غاب القصخون عن المقاهي مع ظهور الراديو والتلفزيون، ثم ابتلعته شاشات النقال، حتى بدا أن حكايته أصبحت جزءا من الماضي، لكن عبير الغانم يحاول أن يعيد هذا الصوت إلى الحياة، مستعيداً الحكايات القديمة بلهجة الموصل، ليصل ما انقطع بين ذاكرة الآباء وأسماع الأبناء.

عندما تجد قصة الأمر متعب، لأن الحكواتي كان يتحدث بقصص خرافية، فذلك الجيل، ممكن يستوعب هذه القصص ويندمج معها، مع العلم هي خرافية مثل (حسين النمنم، الجن، خاتم سليمان)، أما الآن فهذه القصص لا نستطيع الحديث عنها لأن الناس لاتستوعب هذه الأمور، لذلك أنا اليوم أبحث عن قصص فيها معنى مغزى وفيها شيء من الفكاهة والحكمة

مخرج تلفزيوني يحيي شخصية الحكواتي
مخرج تلفزيوني يحيي شخصية الحكواتي © محمد طلال/مونت كارلو

اليوم، لا يقف عبير أمام جمهور يبحث عن الماضي، بل أمام جيل يعيش في عالم يهرول. ومع ذلك، حين تبدأ الحكاية، يهدأ كل شيء وتصمت الهواتف، لأن القصخون ليس مجرد راوٍ، بل ذاكرة تمشي بصوت إنسان.

عندما تندمج وتعيش الشخصية، ستعيش في عالم ثاني، عالم يربطك بالتراث، بزمن أنت لم تعيش فيه، كذلك يربطك بعادات وتقاليد، حتى يأثر على بيتك، فتبدأ بالإنتباه الى أمور لم تكن تنتبه لها سابقاً، لا أن عندما تود أن تقدم رسالة يجب أن تبدأ بها من عائلتك وبيتك ثم بعد ذلك تنشرها الى العالم حتى الناس تتقبلها منك"

لم يمت الحكواتي، إنما نام طويلا في أحضان النسيان، اليوم يوقظه عبير الغانم بصوت يعيد للذاكرة شهية الماضي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :