بين "كمّاشة المضيقين".. كيف أصبح ميناء ينبع السعودي محوريا لأمن الطاقة الأوروبي؟

يشكّل استهداف ميناء ينبع ضغطا إضافيا على الاقتصاد الأوروبي، ويضع دول القارة العجوز أمام تحديات جديدة في وقت تسعى فيه إلى تجنّب الانخراط المباشر في الصراع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة. فلماذا يحظى ميناء ينبع السعودي بهذه الأهمية بالنسبة إلى أمن الطاقة الأوروبي؟

This handout satellite image taken by 2026 Planet Labs PBC shows the oil infrastructure at Saudi Arabia's western Red Sea port of Yanbu on March 4, 2026. According to a map by the energy analysis firm
البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع السعودي الواقع على ساحل البحر الأحمر غربي المملكة، في 4 مارس 2026. © أ ف ب
إعلان

تثير سيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية في باب المندب واستهداف واستهداف منشآت النفط السعودية، لا سيما ميناء ينبع وخط أنابيب شرق-غرب، قلقا متزايدا في أوروبا. ودفعت المخاوف من اتساع نطاق التهديدات إلى دعوات أوروبية لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، بالتزامن مع إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرسال تعزيزات إلى المنطقة. فما أهمية ميناء ينبع بالنسبة لأمن الطاقة في أوروبا؟

تحول ميناء ينبع السعودي، الواقع على البحر الأحمر، إلى إحدى أهم نقاط تصدير النفط السعودي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير.

 

اقرأ أيضاإيران تترقب رد واشنطن رغم تقرير عن رفض ترامب مقترحها لإنهاء الحرب

 

وتكمن الأهمية الاستراتيجية للميناء في ارتباطه بخط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل النفط الخام من حقول المملكة الواقعة في شرق البلاد إلى موانئها على ساحل البحر الأحمر، بما يتيح للسعودية تصدير النفط من دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز، الواقع تحت تهديدات إيران، ولا بمضيق باب المندب الواقع تحت تهديدات الحوثيين المدعومين منها. 

وبات المس بالميناء وخط شرق-غرب الذي يربطه بحقول النفط، مسا بأمن الطاقة الأوروبية.  

وقبل تهديد الحوثيين للملاحة في باب المندب، بلغت صادرات النفط الخام من المحطة 4.2 ملايين برميل يوميا في أبريل/نيسان، مقارنة بنحو 0.8 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الحرب مع إيران، وفق الخزانة الفرنسية.

مخاوف من موجة غلاء واحتجاجات

وينعكس استهداف ينبع مباشرة على أسعار النفط في أوروبا، حيث أدى تعطيل خط شرق غرب بعد استهدافه بهجوم من العراق إلى تأجيل أو إلغاء شحنات نفط كانت متجهة إلى مصاف أوروبية.

وتظهر فرنسا من بين الدول العالقة بين كماشة المضيقين، حيث تتخوف من أن تؤدي مزيد من التوترات واستهداف حقول النفط في السعودية وإغلاق باب المندب إلى ارتفاع كبير في الأسعار والتضخم في البلاد، وبدأت تظهر مخاوف من أن يتحول ذلك إلى موجة احتجاجات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :