مباشر مع مراسل

المطارات العراقية توقف الرحلات مع إيران وآلاف الإيرانيين يعودون برا

بدأت المطارات في العراق بوقف الرحلات الجوية من وإلى إيران، غداة القرار الأمريكي بفرض حظر على شركات الطيران الإيرانية. للمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، ينضم إلينا مراسل إذاعة مونت كارلو الدولية في بغداد.

طائرة
طائرة AFP - KIRILL KUDRYAVTSEV
إعلان

بداية، هل من تفاصيل أكثر حول حظر المطارات العراقية الرحلات الجوية من وإلى إيران؟

نعم، كل المطارات العراقية الدولية، بغداد والبصرة وأربيل والسليمانية في إقليم كردستان بالتحديد، وأيضاً محافظة النجف، يوجد فيها مطار دولي. جميع هذه المطارات علّقت الرحلات الجوية من وإلى إيران، بمعنى لا توجد حركة سفر بالطيران بين المطارات العراقية والمطارات الإيرانية بالاتجاهين في الوقت الراهن. لا رحلات لشركات الطيران الإيرانية ولا رحلات لشركات الطيران العراقية بين البلدين، وبالتالي السفر يقتصر على المنافذ البرية.

نقطة أخرى مهمة في هذا السياق، آلاف الإيرانيين العالقين داخل الأراضي العراقية بدأوا بالعودة إلى إيران براً بسبب حظر الرحلات الجوية بين الدولتين. تسبب ذلك في ازدحام شديد، بالتحديد في منفذ الشلامجة في محافظة البصرة جنوباً، ومنفذ زرباطية في محافظة واسط أيضاً جنوباً، ومنفذ المنذرية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد. والسلطات العراقية تحاول معالجة هذا الازدحام أو هذا الاكتظاظ الشديد للمواطنين الإيرانيين العائدين إلى بلادهم.

لكن ما هي التداعيات السياسية لقرار المطارات العراقية بتعليق الرحلات الجوية مع إيران استجابة للعقوبات الأمريكية؟

أبرز هذه التداعيات إعلان فصيل عراقي مسلح بأنه سيقود حملة وطنية لكسر الحصار الجوي على إيران. يبدو أن هذا الملف سيساهم في تعقيد المفاوضات الجارية بين الحكومة العراقية والفصائل حول نزع السلاح خارج سلطة الدولة.

أيضاً، برزت انقسامات سياسية داخل الإطار التنسيقي الشيعي، أكبر تكتل سياسي في الحكومة العراقية. هناك خطان داخل الإطار: خط يعارض انضمام العراق إلى حظر شركات الطيران الإيرانية، وخط آخر حريص على تجنب المواجهة والمشاكل مع الولايات المتحدة.

إذاً، المطارات العراقية لم تلتزم بالعقوبات الأمريكية ضد إيران. أيضاً، من التداعيات السياسية، العلاقة العراقية الإيرانية تبدو أنها مرشحة لمزيد من التعقيد والتوتر في الفترة القريبة المقبلة، خاصة أن هناك توجهات إيرانية بفرض حظر على الطيران المدني العراقي من استخدام الأجواء الإيرانية للعبور إلى مطارات في الصين والهند وباكستان.

كيف ستتعامل الحكومة العراقية مع كل هذه التطورات والتداعيات في ظل علاقات وثيقة بين العراق وإيران؟

رئيس الوزراء العراقي يتحرك وهو حريص على مسارين. المسار الأول يتعلق بدعم الجهود الدبلوماسية لإنهاء التوتر والحرب بين إيران والولايات المتحدة. هذه النتيجة مريحة جداً للمصالح العراقية والأمن القومي العراقي، وهناك رهان رسمي عراقي على نجاح الحل الدبلوماسي قريبا.

المسار الثاني لتحرك رئيس الوزراء العراقي هو العمل على بناء توافقات داخلية. هناك قوى سياسية عراقية قريبة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهناك قوى سياسية عراقية قريبة من الولايات المتحدة. ويحاول رئيس الوزراء خلق تفاهمات بين المعسكرين.

هذه التوافقات ضرورية جداً لتفادي زعزعة الوضع الداخلي العراقي بسبب الملف الإيراني، وهناك تخوف لدى رئيس الوزراء العراقي من أن تقوم جهات في إيران، وأيضاً الفصائل العراقية الحليفة لإيران، بتحرك داخل العراق ليكون الموقف العراقي محسوماً لصالح إيران، بمعنى رفض انخراط بغداد بأي عقوبات أمريكية ضد طهران. رئيس الوزراء العراقي من أبرز المؤيدين لسياسة العراق أولاً. نعم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :