مستشار أردوغان يعلن نية الرئيس الترشح لولاية جديدة.. انتخابات مبكرة و30 عاما في الحكم
كشف مستشار بارز للرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة يرجح إجراؤها في 16 نيسان/أبريل 2028، وفق ما ذكرت وسائل إعلام تركية ودولية الخميس.
نشرت في:
ونقلت قناة "إن تي في" الخاصة وصحيفة "جمهورييت" عن محمد أوجوم، مستشار رجب طيب أردوغان والرئيس السابق للجنة الرئاسية للسياسات القانونية وحقوق الإنسان، والنائب السابق عن حزب العدالة والتنمية، قوله "إذا أيد 360 نائبا قرار الدعوة لانتخابات جديدة، فستُجرى في 16 نيسان/أبريل 2028"، بدلا من موعدها الدستوري في أيار/مايو من العام نفسه.
وبموجب القانون التركي، من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أيار/مايو 2028، لكن الدستور يتيح للبرلمان الدعوة إلى انتخابات مبكرة إذا أيد الخطوة 360 نائبا من أصل 600، ما يمهد الطريق أمام إردوغان للترشح لولاية جديدة قد تبقيه في السلطة حتى 2033.
ويسيطر حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو التوجه الإسلامي المحافظ وحليفه القومي حزب الحركة القومية على 326 مقعدا في البرلمان، أي أقل بـ34 مقعدا من العتبة المطلوبة، ما يعني أن الدعوة لانتخابات مبكرة تتطلب إما انضمام أحزاب صغيرة إلى الحلف أو انشقاقات داخل المعارضة.
وأكدت الحكومة مرارا أن الانتخابات ستُجرى في موعدها المقرر، ما يضع تصريحات أوجوم في إطار "تسريب مدروس" أو اختبار لردود الفعل بدل قرار نهائي، خاصة أن أوجوم كان وزيرا للدولة في حكومات سابقة ما يعطي لتصريحاته وزنا سياسيا أكبر.
وتولى إردوغان السلطة كرئيس للوزراء عام 2003، وانتُخب رئيسا عام 2014 بعدما شغل رئاسة الحكومة لثلاث ولايات. وبعد انتقال تركيا إلى نظام رئاسي، أُعيد انتخابه عام 2018 ثم مجددا عام 2023.
لماذا نيسان/أبريل 2028؟
وفقا لعدد من المتابعين للشأن التركي، يبدو أن أردوغان يحاول تجنب شهر أيار/مايو، الحافل بالأعياد والمناسبات الوطنية (مثل ذكرى أتاتورك في 19 أيار/مايو)، لمنع أي تداخل بين مع طقوس المناسبات الخاصة بالدولة والمنافسة الإعلامية المتوقعة من معارضين.
كما أن للتوقيت المقترح أبعاد اقتصادية وسياسية، فإجراء الانتخابات في نيسان/أبريل قد يتيح للحكومة استغلال أي تحسن اقتصادي متوقع في الربع الأول من 2028، أو تجنب موسم الصيف والحرارة التي قد تؤثر على الإقبال.
كل ذلك سيتيح إطالة العمر السياسي لولاية أردوغان، فالفوز بولاية جديدة في 2028 يعني بقاءه في السلطة حتى 2033، أي ما مجموعه 30 عامًا في الحكم منذ توليه رئاسة الوزراء في 2003.
السيناريوهات المحتملة
وبما أن تحالف العدالة والتنمية والشعب سيكون بحاجة إلى 360 صوتا في البرلمان لتعديل موعد الانتخابات، سيكون على التحالف الحصول على دعم أحزاب صغيرة، وقد يحاول إقناع أحزاب مثل حزب الرفاه الجديد أو بعض المستقلين بالانضمام لقرار الانتخابات المبكرة.
تبعات محتملة أيضا انشقاقات داخل المعارضة، إذ قد تستهدف الحكومة إغراء بعض نواب المعارضة بالانضمام للقرار مقابل مكاسب سياسية أو مالية.
الخطوة التالية هي مراقبة ما إذا كانت أحزاب صغيرة ستعلن دعمها لقرار الانتخابات المبكرة، أو ما إذا ستبدأ الحكومة بحملة إعلامية تمهيدية للانتخابات.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك