من بريطانيا إلى إسرائيل: مساع سعودية للحصول على الدعم في مواجهة الحوثيين
وصفت صحيفة نيويورك تايمز ما تعيشه السعودية اليوم بأنه "أسوأ السيناريوهات"، بعد فشل الهجوم الذي شنته القوات اليمنية الحكومية الموالية لها ضد الحوثيين، وشن هؤلاء هجوما مضادا مكنهم من السيطرة على كامل الساحل اليمني على البحر الأحمر، وصولا إلى باب المندب. وتفاقمت الأزمة التي تواجهها الرياض بعد الهجوم على خط أنابيب النفط "شرق غرب"، الذي أصبح الشريان الأساسي لتصدير النفط السعودي جراء التوترات في مضيق هرمز. وفي ظل رفض واشنطن التدخل مباشرة إلى جانب حليفتها، توالت التقارير حول الدول التي اتجهت إليها السعودية طلبا للمساندة في حربها.
نشرت في:
واشنطن تتجنب التدخل العسكري
ورغم اللقاء بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر في السعودية نهاية الأسبوع الماضي، فإن واشنطن لا تزال تتجنب التدخل العسكري المباشر، ويقتصر دعمها على المساندة الاستخباراتية والذخيرة.
وعقب التقدم الحوثي على مدن الساحل الغربي، أشارت تقارير إلى أن بن سلمان اتصل بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبا تدخلا أمريكيا مباشرا في الحرب، وقوبل بالرفض من الجانب الأمريكي.
اقرأ أيضالوفيغارو: السيناريو الأسود للنفط . هرمز مغلق و البحر الأحمر معطل
ماذا عن الموقعين على اتفاقية مكة؟
بدورها، أعلنت باكستان أنه لا توجد مناقشات بشأن رد عسكري من جانب إسلام آباد بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك، رداً على هجمات الحوثيين على السعودية، لكنها أضافت أنها "ستتحرك" عندما "يحين الوقت".
وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت اتفاقية دفاع مشترك تتضمن بنداً للدفاع المتبادل، مشابهاً للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.
من جانبها، أصدرت تركيا بيانا نددت فيه بأشد العبارات بالهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على السعودية، داعية الحوثيين إلى "الوقف الفوري لأعمالهم العدائية".
اقرأ أيضاالحوثيون يتقدمون نحو جبال كهبوب الاستراتيجية.. والجيش يحاول استعادة مواقع في تعز
طلب سعودي لبريطانيا
في هذا الإطار، أشار تقرير لوكالة "بلومبرغ" إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تلقى طلبات من السعودية للحصول على مجموعة من أشكال الدعم الدبلوماسي والعسكري، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وتشمل هذه الطلبات تقديم دعم عملياتي للجيش السعودي لصد تقدم الحوثيين جنوبا على طول ساحل البحر الأحمر اليمني باتجاه مضيق باب المندب، فضلا عن المساعدة في الدفاع عن أراضي المملكة ومنشآتها النفطية في مواجهة الضربات.
وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن بيرنهام وافق على إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساعدة السعودية، لكنه لم يلتزم بعد بتقديم أي مساعدات إضافية.
اقرأ أيضاغارات وهجمات صاروخية ومعارك مع الحوثيين.. اليمن والسعودية أمام موجة تصعيد جديدة
محادثات سعودية – إسرائيلية
أما صحيفة "والا" الإسرائيلية، فقد أشارت إلى أن إسرائيل والسعودية أجريتا محادثات بوساطة القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، بهدف مساعدة الرياض على الدفاع عن نفسها في مواجهة الحوثيين "من خلال تقديم مساعدات استخباراتية".
وأضافت المصادر أن الطلب السعودي للحصول على المساعدة يركز على الأرجح على الدعم الاستخباراتي، بهدف تكوين صورة أشمل عن انتشار القوات الحوثية في المنطقة وتحديد الخطط المحتملة لعمليات مستقبلية.
عناصر سورية في اليمن؟
في إطار آخر، اعتبرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، نقلا عن مصادر في صنعاء، أن السعودية كانت قد حشدت "مقاتلين متطرفين من سوريا عبر الأراضي السعودية"، بهدف نقل "سيناريو السقوط السوري" إلى اليمن، وفق زعمها.
ووفقا للصحيفة المقربة من حزب الله، "عملت السعودية على هذا السيناريو منذ أكثر من عام"، مشيرة إلى حصول "صنعاء على معلومات استخباراتية تؤكد قيام الرياض بنقل المئات من العناصر المتطرفة من سوريا إلى اليمن عبر أراضيها".
اقرأ أيضاأمن باب المندب وهرمز يتصدر مباحثات السيسي ومحمد بن سلمان.. وسط تصاعد التوتر الإقليمي
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك