عون: مصممون على حصر السلاح "بطريقة سلمية" ولا نريد أي "فراغ" بعد اليونيفيل

عشية وصوله إلى باريس للمشاركة بمؤتمر يهدف إلى حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان منفتح على أي قوة تستبدل قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بعد انتهاء مهامها نهاية 2026، تفاديا لأي "فراغ"، داعيا الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى تقديم الدعم لجيش بلاده لمواصلة مهامه بالانتشار في الجنوب، مؤكدا في الوقت نفسه تصميم الدولة على حصر السلاح لكن دون "صدام" مع حزب الله.

الرئيس اللبناني جوزيف عون
الرئيس اللبناني جوزيف عون AFP - -
إعلان

مؤتمر دعم الجيش في باريس

ويصل عون الأربعاء إلى باريس حيث يشارك الخميس إلى جانب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبدالله الثاني، بمؤتمر يهدف إلى حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني.

واعتبر عون في مقابلة مع وكالة فرانس برس الثلاثاء، أن بلاده تسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل بهدف إنهاء حالة "العداء" بين البلدين، مؤكدا ألا خيار آخر أمام بلاده سوى المفاوضات المباشرة منعا لأي حرب جديدة.

اقرأ أيضاجنوب لبنان: زيارة مفاجئة للرئيس عون للنبطية.. ولا جديد في ملف المفاوضات مع إسرائيل

"الهدف ليس الصدام" مع حزب الله

وشدّد عون على أن الدولة عازمة على المضي قدما بقرارها حصر السلاح. وقال إن "الهدف ليس الصدام، بل بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية". وأكّد "نحن مصممون على إنهاء هذا الملف بطريقة سلمية، ولا نأخذ البلد إلى فتنة أو حرب أهلية داخلية".  

وتابع عون: "القرار اتخذ، وتنفيذه يخضع للظروف، الظروف المادية واللوجستية وإمكانات الجيش والظروف السياسية ولكن القرار اتخذ وسوف ينفذ".

وأشار في الوقت نفسه إلى أنه كان "واضحا" مع الإيرانيين، الداعمين لحزب الله ماليا وعسكريا، بأن "علاقتكم يجب أن تكون مع لبنان على قاعدة الاحترام المتبادل، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للبنانيين، لا مشكلة لدينا مشكلة بالعلاقة مع ايران، لكن مشكلتنا هي بالتدخل بالشؤون الداخلية".

اقرأ أيضااتهامات إسرائيلية لقائد الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله

"ينبغي أن يتحمل شركاؤنا المسؤولية معنا"

إلى ذلك، أوضح عون أن ما يطلبه المجتمع الدولي من لبنان يتطلّب "مساعدة للدولة اللبنانية"، مضيفا "نحن سنتحمل مسؤوليتنا، لكن ينبغي أن يتحمل شركاؤنا، الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، المسؤولية معنا بدعم الجيش وتقوية الدولة اللبنانية".

"خيار التفاوض أقل كلفة"

من جانب آخر، أكد عون أن الدولة ذهبت "إلى خيار التفاوض لأنه الخيار الأقل كلفة"، فيما "العودة عن المفاوضات هي الحرب، وكلفتها ستكون كبيرة علينا".

وجدّد الرئيس اللبناني التمسك بهذا "المسار" لكن "شرط أن يكون مسار الدبلوماسية ذا مصداقية وليس حبرا على ورق"، مضيفا أنه عند توقيع اتفاقات أو تفاهمات "المطلوب من الطرفين أن يحترموا توقيعهم ويتأيدوا بما ورد في البنود".

اقرأ أيضاجوزيف عون: إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار باعتداءاتها على جنوب لبنان

وأشار إلى أن لبنان يسعى من مفاوضاته مع إسرائيل "لاتفاق أمني بالدرجة الأولى لإنهاء حالة العداء وانتشار الجيش على الحدود، ويمكن أن يكون مقدمة لاتفاق سلام لاحق، لكن لا يمكن أن نقفز مباشرة إلى اتفاق سلام، بل خطوة خطوة".

بموازاة ذلك، أكّد الرئيس اللبناني أن بلاده لا تريد أي "فراغ" بعد انتهاء مهمة قوة اليونيفيل في جنوب لبنان مع انفتاحه على أي قوة تستبدل قوة الأمم المتحدة. 

وقال عون "الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة".

اقرأ أيضاعون من أثينا: المفاوضات مع إسرائيل هدفها "إنهاء حالة العداء"

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :