الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات.. ما الملفات التي عمقت الخلاف؟

أعلنت الجزائر، يوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وأمهلت سفيرها 48 ساعة لمغادرة البلاد، متهمة أبوظبي بتصعيد "تصرفات استفزازية أو عدائية"، بعد سنوات من التوتر المتصاعد بين البلدين.

صورة مركبة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات وعبد المجيد تبون، رئيس الجزائر.
صورة مركبة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات وعبد المجيد تبون، رئيس الجزائر. © AFP
إعلان

قالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان يوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول "بعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، قررت الحكومة الجزائرية، هذا اليوم، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأضافت أن السفير الإماراتي استقبل الخميس في مقر الوزارة، حيث أبلغ رسميا بفحوى هذا القرار، كما تم إعلامه بأنه منح مهلة قدرها 48 ساعة للامتثال له.

ووفق البيان الجزائري، فإن الخطوة تأتي بعد "تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة"، فيما "تحلت الجزائر بقدر كبير من ضبط النفس وبحس عال من المسؤولية".

ولفت البيان كذلك إلى أن الجزائر "لم تدخر (...) أي جهد في لفت انتباه الجانب الإماراتي وتحذيره من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على سلوكياته المؤسفة وغير المبررة".

عبد المجيد تبون: "دويلة" الإمارات

ويذكر أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد لوح مرارا بإمكان قطع العلاقات مع الإمارات، مستخدما في الحديث عنها وصف "دويلة".

وفي مقابلة إعلامية في تموز/يوليو الماضي، قال "نتكلم عن دويلة لأن أثرها سلبي جدا ولدينا الأدلة. أينما يضعون أقدامهم تراق الدماء"، مضيفا "نريد أن يبتعدوا عنا حتى لا تسيل الدماء عندنا".

توتر متصاعد وخلافات حول ملفات عدة

شهدت العلاقات بين البلدين توترا متصاعدا منذ بدء الولاية الرئاسية الأولى لعبد المجيد تبون عام 2020، على خلفية ملفات متعددة، ولا سيما بعد انضمام الإمارات إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" وتطبيعها العلاقات مع إسرائيل، إلى جانب المغرب والبحرين والسودان.

وعندما سئل تبون عن الخطوة، قال إنه لا يحبذ "هذه الهرولة" نحو التطبيع.

كما تتهم وسائل إعلام جزائرية دولة الإمارات بوجود صلات لها بحركة تقرير مصير منطقة القبائل، التي صنفتها الجزائر منظمة إرهابية عام 2021. وتذكر تقارير إعلامية أن أبوظبي تتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر وفي دول مجاورة، خصوصا في ليبيا ومنطقة الساحل الإفريقي.

وكانت صحيفة "الخبر" قد نشرت في 19 تموز/يوليو عنوانا بارزا على صفحتها الأولى جاء فيه "نحو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات"، وقالت "لقد دأبت أبوظبي وحكامها المتصهينون على إشعال الفتن، وتمويل المؤامرات وتدبيرها" ضد الدول الرافضة لنفوذها وتدخلها في شؤونها الداخلية، مشيرة إلى اليمن وسوريا ولبنان والسودان ومالي والنيجر.

اتهامات بشن حملة إعلامية

كذلك، اتهم التلفزيون الرسمي الجزائري الإمارات بشن حملة إعلامية عبر وسائل إعلام قال إنها تسيطر عليها، من بينها "سكاي نيوز عربية"، خصوصا بعد بث مقابلة مع المؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث، وصف فيها اللغة الأمازيغية بأنها "مشروع صهيوني فرنسي".

وحكم على بلغيث بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس برموز الدولة، على خلفية تصريحاته بشأن الأمازيغية، وهي لغة وطنية في الجزائر، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي في نهاية عام 2025.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :