هل تراجعت الحكومة العراقية عن مهلة حصر السلاح بيد الدولة بنهاية أيلول؟

أثارت تصريحات المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، يوم الجمعة، تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة العراقية تراجعت رسميا عن إنجاز سحب سلاح الفصائل المرتبطة بإيران بنهاية أيلول/سبتمبر. إذ قال العبودي إن 30 أيلول/سبتمبر يمثل موعد اكتمال السيادة العراقية وانسحاب التحالف الدولي، و"ليس مهلة نهائية للفصائل لتسليم سلاحها".

قُتل زعيم ميليشيا حزب الله العراقي أبو مهدي المهندس في نفس الضربة الأمريكية التي قتلت قاسم سليماني عام 2020
مقاتل يرفع صورة الزعيم السابق لميليشيا حزب الله العراقي أبو مهدي المهندس، الذي قتل في نفس الضربة الأمريكية التي قتلت قاسم سليماني عام 2020. © أ ف ب
إعلان

توحي مواقف مسؤولين عراقيين بوجود تباين بشأن موعد نزع سلاح الفصائل المرتبطة بإيران والتراجع عن التاريخ المحدد بنهاية أيلول/سبتمبر، في وقت يقترب فيه هذا التاريخ الذي حدده رئيس الوزراء علي الزيدي، لإنجاز ملف حصر السلاح بيد الدولة.

وتمثّل أبرز هذه المواقف في تصريحات المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، يوم الجمعة. إذ قال العبودي إن 30 أيلول/سبتمبر يمثل موعد اكتمال السيادة العراقية وانسحاب التحالف الدولي، و"ليس مهلة نهائية للفصائل لتسليم سلاحها". وفي الوقت نفسه، أكد العبودي أن الحوار مع الفصائل بشأن حصر السلاح بيد الدولة "يسير في مسار متقدم"، مشددا على أن الدولة "يجب أن تحتكر أدوات القوة".

 

 

اقرأ أيضاقاليباف يبحث مع المسؤولين العراقيين في بغداد تطورات الأمن الإقليمي ونزع سلاح الفصائل

 

وكانت الحكومة العراقية حددت 30 أيلول/سبتمبر المقبل موعدا لحسم ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة. وكان العبودي نفسه قال في حزيران/يونيو إن كافة الجماعات المسلحة أُبلغت بهذا الموعد، وإن أي سلاح  يبقى خارج إطار الدولة بعده سيخضع "للمعالجة القانونية". وفسّرت تصريحات العبودي الحديثة على أنها تراجع من الحكومة عن المهلة التي كانت حددتها.

مخاوف من اندلاع مواجهة دامية

ومنذ الإعلان عن المهلة، شككت محللون في قدرة الحكومة العراقية على إنجاز مهمة حصر السلاح خلال هذه الفترة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني وارتباط عدد من الفصائل بإيران، فضلا عن مخاوف من أن يؤدي اللجوء إلى القوة لنزع السلاح إلى اندلاع نزاع دموي في البلاد.

وأكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، يوم الجمعة، عدم وجود نية لدى حكومته للتصادم العسكري مع الفصائل المسلحة. كما أعلن أن حكومته تواصل  حوارها "بشكل مباشر" مع فصائل ترفض تسليم سلاحها. وأضاف أن "معظم الجهات المعنية باتت مقتنعة بتسليم السلاح لكن الخلاف على الآلية".

 

اقرأ أيضامع اقتراب انتهاء مهلة تسليم السلاح.. "حزب الله العراقي" يهاجم حكومة الزيدي ويتوعد

 

ولم تعلن الحكومة آلية واضحة لتسلم أسلحة الفصائل التي ترفض تسليمها.

وفي هذا السياق، حذر السفير البريطاني في بغداد، عرفان صديق، من التهديد الذي يشكله السلاح المنفلت للأمن الأوروبي. وأشار إلى إيران قائلا "الجماعات التي تحمل السلاح خارج الدولة في العراق تحظى بدعم دولة جارة ".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :