مثول رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم أوغلو أمام محكمة قد يقضي على طموح أهم منافسي أردوغان على الرئاسة
يمثل أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول المسجون أمام محكمة الاثنين في قضية فساد واسعة النطاق ربما تقضي على طموح أهم منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان في أن يصل إلى قمة السلطة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
نشرت في: آخر تحديث:
وقال أوغلو لوكالة فرانس برس إن المناورات التي تهدف إلى شل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، لن تنجح في كبح الإحباط الشعبي المتزايد تجاه الحكومة والحاجة إلى التغيير.
وصرّح إمام أوغلو ردا على اسئلة فرانس برس عبر محاميه من زنزانته في سجن سيليفري بغرب إسطنبول، "بدأ مسار لا رجعة فيه نحو تغيير السلطة في تركيا ولن يتوقف حتى ينجح. لا أستطيع إيقافه... ولا الحزب الحاكم ولا القضاء".
وأضاف المعارض البالغ 54 عاما والذي أثار توقيفه في آذار/مارس 2025 موجة احتجاجات كبيرة في أنحاء تركيا، "مهما كانت المحاولات ضد حزبي أو ضدي، لن نتخلى عن مواصلة مسيرتنا مع الأمة" نحو الديموقراطية.
منذ توقيف إمام أوغلو، تزايد الضغط على حزب الشعب الجمهوري، إذ يقبع حاليا 15 رئيس بلدية من الحزب المعارض في السجن.
وإمام أوغلو (55 عاما) هو المشتبه به الرئيسي من بين أكثر من 400 متهم مرتبطين ببلدية إسطنبول يواجهون اتهامات بالفساد والرشوة.
وينفي هو وحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، هذه التهم التي قد تصل أحكام السجن المجمعة فيها إلى مئات السنين.
وستنظر القضية في محكمة داخل مجمع سجن سيليفري غرب إسطنبول، حيث يحتجز إمام أوغلو منذ نحو عام، وهي القضة التي تشكل محور حملة قضائية على حزب الشعب الجمهوري وألقت بظلالها على المشهد السياسي قبل الانتخابات المتوقع تنظيمها العام المقبل.
وفي تصريحات لرويترز، اتخذ إمام أوغلو نبرة متحدية، قائلا إن على أردوغان الدعوة إلى انتخابات على الفور، لكن فرصه في منافسة الزعيم المخضرم تبدو قاتمة وسط حملة تقول جماعات حقوق الإنسان ومراقبون أجانب إنها قوضت المصداقية الديمقراطية لتركيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي.
وقال بنجامين وارد نائب مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش"من الصعب تجنب الاستنتاج بأن ممثلي الادعاء يحاولون إقصاء إمام أوغلو من الحياة السياسة وتشويه سمعة حزبه بطرق تقوض الديمقراطية"، ووصف المحاكمة بأنها تأتي بعد أكثر من عام من "تسخير" نظام العدالة الجنائية ضد حزب الشعب الجمهوري.
وتنفي الحكومة ممارسة أي نفوذ على السلطة القضائية، التي تقول إنها مستقلة.
وقال أقن غورلك وزير العدل الجديد الذي قاد التحقيقات في قضية إمام أوغلو بصفته المدعي العام في إسطنبول، إنه أدى واجبه في القضية دون تحيز أو اعتبار لمنصب رئيس البلدية.
وأضاف في تعليقات للصحفيين نشرت يوم الجمعة "أديت واجبي في موقع الادعاء العام. ضميري مرتاح".
وتلقى إمام أوغلو بالفعل ضربة قوية لطموحاته الرئاسية، إذ رفضت محكمة في يناير كانون الثاني دعوى رفعها للطعن على إلغاء شهادته الجامعية، المؤهل المطلوب لأي مرشح رئاسي.
ويقود أردوغان (72 عاما) تركيا منذ عام 2003 سواء في منصب رئيس الوزراء أو منصب الرئيس. ولن تنظم تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل عام 2028، لكن إذا رغب أردوغان في الترشح لولاية ثالثة في منصب الرئيس، فهو ملزم بإجراء انتخابات مبكرة ما لم تُعدل القيود الدستورية المتعلقة بفترات الولاية الرئاسية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك