تسارع قياسي في وتيرة الاستيطان.. هل باتت الضفة الغربية على حافة الضم؟

كشفت تقارير إسرائيلية عن تصعيد واسع في السياسات الاستيطانية والعسكرية في الضفة الغربية المحتلة، فبعد يومين من إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترمب قلقه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول اتساع رقعة الاستيطان وانفلات المستوطنين، تبين أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أعدت خطة لإعادة انتشار الجيش في مواقع كان قد انسحب منها شمال الضفة عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط".

مستوطنة جفعات زئيف الإسرائيلية، بالقرب من مدينة رام الله الفلسطينية في الضفة الغربية، في فبراير 2023 / أرشيف
مستوطنة جفعات زئيف الإسرائيلية، بالقرب من مدينة رام الله الفلسطينية في الضفة الغربية، في فبراير 2023 / أرشيف © AFP - AHMAD GHARABLI
إعلان

وبحسب الخطة، يجري العمل على إعادة المستوطنات الأربع التي أخليت آنذاك، وتوسيع الاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تعزيز مناطق النفوذ والسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

تصاعد غير مسبوق في التوسع الاستيطاني

وقد أفادت حركة السلام الآن الإسرائيلية بأن عام 2025 شهد قفزة غير مسبوقة في وتيرة الاستيطان، إذ صادق المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية على بناء 28,163 وحدة استيطانية خلال عام واحد، وهو رقم قياسي، بالتوازي مع مناقشة خطط إضافية لبناء 1,033 وحدة جديدة.

اقرأ أيضاالضفة الغربية : 19 مستوطنة جديدة "لمنع إقامة الدولة الفلسطينية"

العودة إلى مستوطنة سانور منذ 2005

وفي سياق هذه الخطط، صادقت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، على بناء 126 وحدة استيطانية في مستوطنة سانور شمالي الضفة الغربية، التي كانت قد أخليت عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط. ويأتي ذلك عقب إقرار الكنيست في مارس/آذار 2024 قانون "إلغاء قانون فك الارتباط"، ما مهد لعودة المستوطنين إلى مناطق أخليت سابقا شمال الضفة، على أن يدخل المخطط حيز التنفيذ خلال نحو شهرين.

وبحسب مراقبين، تأتي هذه الخطوة كرد سياسي وتصعيد من الجانب الإسرائيلي على اعتراف بعض الدول بالدولة الفلسطينية.

تبريرات إسرائيلية وتوسيع للعمليات العسكرية

وزعم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الخطوة تمثل "تصحيحا لظلم تاريخي"، مؤكدا أن إعادة بناء سانور تتم "عبر خطط وميزانيات وأعمال على الأرض".

إلى ذلك، برر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية بأنها "دفاع عن النفس"، داعيا إلى ترسيخ وجود عسكري دائم في الضفة على غرار ما يجري في غزة ولبنان وسوريا، مع الإسراع في نقل معسكرات الجيش إلى شمال الضفة.

أرقام المستوطنين وتصاعد اعتداءاتهم

إذ يقدر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألف مستوطن، بينهم 250 ألفا في القدس الشرقية، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين بدعم من الجيش، شملت حرق ممتلكات واعتداءات جسدية وعمليات تهجير قسري.

اقرأ أيضامقتل أكثر من 1024 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023

موقف دولي: الاستيطان غير قانوني

في المقابل، تؤكد السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني، وتحذر من أن توسيعه يقوض نهائيا فرص تطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

اقرأ أيضا"فرنسا وبريطانيا وكندا".. إدانة دولية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية ورفض إسرائيلي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :