العراق يفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية وسط تجاذبات سياسية.. ما التفاصيل ؟
أعلنت رئاسة مجلس النواب الجديد فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية. ووفق الدستور، يتم تسمية رئيس الجمهورية في غضون 30 يوما من الجلسة الأولى للبرلمان العراقي التي انعقدت يوم الاثنين الماضي.
نشرت في:
وفق نظام المحاصصة، إذا كان منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، فهل رشحت معلومات عن الحراك السياسي لاختيار شخصية رئيس جمهورية العراق؟
نعم، هذا صحيح. منصب رئيس الجمهورية هو شأن كردي، وهو أيضًا موضوع يخص الحزبين الكرديين الكبيرين: الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني. المعلومات تشير إلى خلافات بين حزب بارزاني وحزب طالباني حول المنصب.
حزب بارزاني يتحرك باتجاه طرح مرشح للمنصب، في حين يصر حزب طالباني على أن مرشح رئيس الجمهورية هو استحقاق له حصرا ومن حصته.
يوجد خلاف على مستوى آخر، إذ طرح حزب بارزاني فكرة اختيار شخصية رئيس الجمهورية من خارج الحزبين الكرديين الكبيرين، وهو ما رفضه حزب طالباني.
آخر المعلومات ذكرت أن حزب بارزاني طرح ثلاث آليات لاختيار مرشح الأكراد لمنصب رئيس الجمهورية: الأولى التوافق بين الحزبين الكرديين الكبيرين على اسم معين، والثانية أن يقوم برلمان إقليم كردستان باختيار المرشح، والثالثة أن يقوم النواب الأكراد في بغداد، داخل مجلس النواب العراقي، باختيار شخصية رئيس جمهورية العراق.
إذا كما أشرت، حراك اختيار رئيس الجمهورية بدأ بقوة، ولكن أين وصل الحراك السياسي بشأن منصب رئيس الحكومة العراقية المقبلة؟
هذا طبعا الحراك السياسي حول منصب رئيس الوزراء العراقي المقبل يجري داخل الإطار الشيعي حصرا، وهو المعني باختيار مرشح هذا المنصب، كما جرى في اختيار رئاسة البرلمان العراقي.
النواب نجحوا في اختيار هيئة الرئاسة، وأيضا تصاعد الحراك حاليا لاختيار رئيس الجمهورية، وهذا سيدفع الإطار الشيعي إلى تعجيل محادثاته الداخلية وحسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة.
مصادر داخل الإطار الشيعي قالت إن طرح مجموعة مرشحين عاد مجددا، أي عمليا يوجد انقسام الآن بين خطين داخل الإطار الشيعي: خط يريد اختيار مرشح لرئاسة الوزراء من داخل الكتل السياسية، وخط آخر يريد اختيار شخصية رئيس الوزراء العراقي من خارج الكتل السياسية.
التطور المهم في هذا السياق، هو المعلومات التي أشارت إلى رسالة وصلت من المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني، ومقره في مدينة النجف، يؤيد فيها اختيار مرشح شيعي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة لم يسبق له أن تولى رئاسة الحكومة، وهو ما يعني استبعاد المالكي والسوداني والعبادي عن الترشح.
وفي كل هذه التطورات التي تحدثت عنها في الساعات الأخيرة، صدرت مواقف كردية تعرب عن قلقها من تولي شخصيات من الفصائل العراقية المسلحة مناصب في البرلمان والحكومة. لماذا هذا القلق الكردي؟
هو ليس قلقا كرديا فحسب، بل هو قلق كردي وسني أيضا.
هناك تخوف من تولي عدنان فيحان منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، إذ يخشى في حال توليه المنصب أن يعمل على تفعيل قرار سابق للبرلمان بشأن انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وكذلك قد يسعى بقوة إلى إعادة طرح قانون الحشد الشعبي لإقراره في البرلمان.
كما يتعلق القلق الكردي والسني بترشيح شخصيات من الفصائل العراقية المسلحة لمناصب وزارية في الحكومة العراقية المقبلة.
تيار الزعيم الشيعي عمار الحكيم، وهو جزء من الإطار الشيعي، رد على هذا القلق، واعتبر أن انخراط شخصيات من الفصائل في هيئة رئاسة البرلمان، وأيضا في الحكومة المقبلة، يعد تطورا إيجابيا وفق رؤية تيار الحكيم.
ويعني ذلك اندماج الفصائل العراقية في الحياة السياسية بعيدا عن السلاح، وهي نتيجة مريحة تسعى إليها الحكومة العراقية داخليا وإقليميا ودوليا.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك