النيران تلتهم 3 آلاف هكتار.. وبلجيكا تستنجد بأوروبا لمكافحة أكبر حرائق في تاريخها
تكافح بلجيكا أحد أكبر حرائق الغابات في تاريخها الحديث، بعدما التهمت النيران نحو 3 آلاف هكتار من محمية "هوت فاني" الطبيعية شرق البلاد قرب الحدود مع ألمانيا، ما دفع بالسلطات إلى إجلاء سكان قريتين، في وقت فعلت فيه بروكسل آلية الحماية المدنية الأوروبية واستعانت بمروحيات وطائرات إطفاء من عدة دول في محاولة للسيطرة على الحريق.
نشرت في:
اندلع الحريق يوم الجمعة الماضي في منتزه "هوت فاني"، ولا تزال النيران تستعر حتى اليوم في هذه المحمية التي تغطي مناطق واسعة من الغابات والأراضي العشبية قرب الحدود الألمانية، قبل أن يتسع الحريق بسرعة استثنائية.
وأكدت السلطات أن النيران أتت على أكثر من 2700 هكتار مساء السبت، بعد أن كانت المساحة المحترقة نحو 80 هكتاراً يوم الجمعة، لتقترب اليوم الأحد من ثلاثة آلاف هكتار من مساحة المحمية الإجمالية البالغة 4500 هكتار.
وأكدت سلطات والونيا أن "الظروف لا تزال معقدة"، وأوضحت أنه رغم تراجع قوة الرياح، إلا أنها غيرت اتجاهها مرات عدة خلال الليل.
ووصف المتحدث باسم السلطات الإقليمية في والونيا، نيكولا بيرنو، الحريق بأنه "الأكبر في تاريخ بلجيكا الحديث"، مؤكداً أنه لا يزال خارج السيطرة، واضاف "هناك خطر أن تصل النيران إلى المنازل، لكننا نوظف جميع الموارد المتاحة لحمايتها".
إجلاء السكان ومعركة تعرقلها التضاريس
أمرت السلطات البلجيية بإخلاء أجزاء من قريتي سوبرودت و"بوتغنباخ"، فيما طلبت من سكان مناطق أخرى ملازمة المنازل وإغلاق الأبواب والنوافذ، مع استمرار "البؤر النشطة"، يوم الأحد.
اقرأ أيضا"مشاغبو الحرائق".. 420 موقوفًا في فرنسا على خلفية حرائق الغابات التي أتت على مساحات واسعة
وتكمن المشكلة الأساسية أمام فرق مكافحة الحرائق والإطفاء في طبيعة المنطقة المتضرة، إذ أن التضاريس الوعرة "تجعل العمليات بالغة التعقيد"، وتحول دون مكافحة النيران عن قرب بالوسائل المعتادة.
كما تفيد المعطيات أن رجال الأطفاء لم يتمكنوا من الوصول إلى المنطقة التي بدأ منها الحريق، ولذلك لا يزال مصدر هذه النيران مجهولاً حتى اللحظة.
اقرأ أيضافي بلجيكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا واليونان وكرواتيا.. الحر والجفاف يؤججان حرائق أوروبا
بلجيكا تستنجد بأوروبا
ودفعت صعوبة المواجهة البرية السلطات إلى التعويل على الإسناد الجوي الأوروبي، حيث شاركت مروحيات بلجيكية وهولندية في عمليات الإطفاء، فيما يفترض وصول مروحيا إسناد من جمهورية التشيك وطائرات إطفاء سويدية، مع إمكانية تقديم دعم إضافي من النرويج وألمانيا.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، في منشور عبر منصة إكس "نشكر شركاءنا الأوروبيين على المساعدة التي يقدمونها".
يأتي هذا الحريق الهائل بينما تواجه بلجيكا مثل مناطق واسعة من أوروبا، موجة حر وجفاف، إذ بلغت درجات الحرارة مستويات قياسية الأسبوع الماضي في بعض المناطق، وهي ظروف يقول خبراء إنها أصبحت توفر بيئة مواتية لانتشار النيران بسرعة.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك