قمة شي وترامب: لا اختراقات في القضايا الخلافية وتأكيد صيني على الخطوط الحمراء
أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الخميس 24 سبتمبر/أيلول، لنظيره الأميركي دونالد ترامب ضرورة إدارة التنافس بين بكين وواشنطن، باعتبارهما قوتين عظميين، بطريقة سلمية، وذلك خلال زيارة دولة حظي خلالها الرئيس الصيني باستقبال حافل في البيت الأبيض.
نشرت في:
لا اختراقات.. بل تذكير بالخطوط الحمراء
خلف مظاهر الاحتفاء واللفتات الرمزية، بينها اصطحاب ترامب الرئيس شي إلى المروحية الرئاسية "مارين وان"، تمحورت محادثات الرئيسين حول الملفات الخلافية التي لا تزال تباعد بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
ففي الوقت الذي أشاد فيه ترامب بـ"صداقة عظيمة" بين البلدين، استغل شي زيارته إلى واشنطن لتأكيد الخطوط الحمراء لبكين، خصوصا بشأن الذكاء الاصطناعي وتايوان والحرب في إيران.
وفي كلمة له قبيل بدء المباحثات في البيت الأبيض، قال شي إن على البلدين ضمان "عدم الدخول في نزاع أو مواجهة بينهما".
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قلل ترامب من شأن المخاوف التي تعتبر هذه التكنولوجيا تهديدا للبشرية، بينما تبنى شي لهجة أكثر حذرا، وقال "لدينا القدرة والمسؤولية معا لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية".
تايوان.. "خط أحمر" بالنسبة إلى الصين
أما في ما يخص جزيرة تايوان، فحض شي ترامب على التحلي بـ"الحيطة" في ما يتعلق باستقلالها.
وأفادت وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية الصينية بأن شي وصف مسألة تايوان بأنها "جوهر مصالحها الأساسية" وخط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وتأتي التصريحات الصينية في سياق موافقة إدارة ترامب، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، على صفقة أسلحة لتايوان تقدر قيمتها بنحو 11 مليار دولار.
إنهاء الحرب في إيران
وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الصيني، الذي أفادت تقارير بأن بلاده زودت طهران بمعلومات استخبارية خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ترامب إلى إنهاء التصعيد في الشرق الأوسط "عبر التفاوض في أسرع وقت".
وفي حديثه إلى مونت كارلو الدولية، قال وائل عواد، الباحث في الشؤون الآسيوية، إن واشنطن ترى أن "بكين لديها القدرة على إحداث بعض التأثيرات في المسار السياسي والمباحثات مع إيران".
كما نقلت التقارير عن السفير الأمريكي لدى بكين، أن سيد البيت الأبيض أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران تعد أمرا غير مقبول على الإطلاق.
كسب الود وهدنة تجارية جديدة
ورأى المراقبون أن ترامب حاول كسب ود شي، إذ جاء استقباله في المطار كسابقة منذ أكثر من ستة عقود، إذ لم يسبق لرئيس أميركي أن استقبل شخصيا رئيس دولة أجنبية في قاعدة أندروز قرب واشنطن.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
وفي بادرة على إحراز تقدم، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين، بعد أن كان مقررا أن تنتهي في 10 نوفمبر/تشرين الثاني.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك