ما هي الانتخابات النصفية الأمريكية؟ وما تأثير الشرق الأوسط عليها؟
يتجه الناخبون الأمريكيون في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل للتصويت في الانتخابات النصفية، التي يتزايد التعليق عليها، وانعكاساتها على الحروب والأحداث الكبرى في الشرق الأوسط، ذلك إنها يمكن أن تقلب التوازنات السياسية في الكونغرس الأمريكي، وتحدد، بالتالي، قدرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مواصلة سياساته الحالية.
نشرت في:
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
الانتخابات النصفية
تعتبر هذه الانتخابات نوعا من الاستفتاء على سياسة رئيس الولايات المتحدة، ويمكن ان تعيد تشكيل الكونغرس، وتحدد بالتالي ملامح ما يتبقى من ولاية الرئيس الأمريكي، وهي تشمل:
- تجري في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2026.
- يجري انتخاب كافة أعضاء مجلس النواب (435 مقعدا).
- انتخاب 35 عضوا من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ.
- انتخاب 36 حاكم ولاية.
- العديد من الانتخابات المحلية.
يتمتع الجمهوريون، في ظل تركيبة الكونغرس الحالية، بأغلبية ضئيلة، ويكفي للديمقراطيين الحصول على 3 مقاعد لاستعادة المجلس، وفي مجلس الشيوخ يتمتع الجمهوريون بـ 53 مقعدا مقابل 47 مقعدا للديمقراطيين، أي أن حصول الحزب الديمقراطي على 4 مقاعد إضافية يعني السيطرة على مجلس الشيوخ.
(حول الخريطة وتقاسم الساحة السياسية الأمريكية بين حزبين الجمهوري والديمقراطي، يمكنكم مشاهدة الفيديو)
الانتخابات النصفية الأمريكية وأزمات الشرق الأوسط
بالرغم من أن هذه الانتخابات، تركز عادة على السياسة الداخلية والقضايا الاقتصادية والمعاشية للأمريكيين، إلا أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بوزن ثقيل، هذه المرة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على ثلاث محاور
أصوات الأمريكيين المسلمين من أصول عربية
يبرز دور جديد للمسلمين من أصول عربية وغيرها بقوة على الساحة السياسية الأمريكية، من خلال مرشحي الحزب الديمقراطي، وتحديدان من خلال التيار الاشتراكي الديمقراطي داخل الحزب، وكان انتخاب زهران ممداني كعمدة لمدينة نيويورك مثالا قويا على هذا الدور.
وينعكس خوض مرشحين مثل الاشتراكي الديمقراطي عبدول السيد انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميتشغان بصورة قوية على هذه الانتخابات وعلى منظمات تدعم المرشحين ماليا لتعزيز العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية مثل "إيباك"، اذ أبدى حلفاء مايك روجرز المنافس الجمهوري للمرشح الديمقراطي عبدول السيد عن تحفظاتهم حصول حملة روجرز على دعم علني من "إيباك"، خشية تحول الأمر إلى عنصر تعبئة لصالح المرشح الديمقراطي.
الاقتصاد وأسعار النفط
يقتحم الشرق الأوسط هذه الانتخابات عبر بوابة الاقتصاد مع ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، إذ بلغ سعر الديزل، في الولايات المتحدة، مستوى قياسيا مع 5.85 دولارا للغالون، كما تجاوز سعر الليتر من الديزل 2.25 يورو في فرنسا، بعد أن صمد طويلا تحت حد 2 يورو.
ويقدر بنك إيه.إن.زد أن الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى خسارة تتراوح من 2.3 إلى 2.4 مليار برميل من إمدادات الخليج العربي في 2026، مع خسائر تتجاوز ملياري برميل بحلول نهاية أكتوبر / تشرين الأول.
كما رجح البنك أن تدفقات النفط ستظل أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب حتى عام 2027 في ظل احتفاظ إيران بسيطرتها على المضيق، وقد أظهرت بيانات الشحن الأولية، بالفعل، يوم الجمعة 4/9، أن أربع سفن لشحن السلع الأولية عبرت مضيق هرمز يوم الخميس 3/9، بانخفاض عن 9 سفن في اليوم السابق، وبما يقل كثيرا عن متوسط العبور في 10 أيام، والذي بلغ نحو 15 سفينة
حروب الشرق الأوسط
أفادت أربعة مصادر مطلعة – وفقا لوكالة رويترز - أن مستشارين كبارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغطون من أجل منع تصعيد الحرب مع إيران قبل الانتخابات النصفية، للحد من الخسائر الانتخابية للجمهوريين.
ويبدو أن محاولات أطراف هامة في الإدارة الأمريكية لمنع التصعيد تهدف لتطمين الأسواق وتحقيق استقرار اقتصادي نسبي ومؤقت، حتى تمر الانتخابات.
عموما، تنعكس الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة أو تدعمها بالمال والسلاح في الشرق الأوسط تراجعا كبيرا لشعبية ترامب والإدارة الأمريكية الجمهورية في صفوف أنصاره من تيار MAGA لمخالفته لوعوده الانتخابية بالانسحاب من كافة الحروب في لعالم والتركيز على الأوضاع الأمريكية الداخلية، حيث أوضحت آخر استطلاعات الرأي أن 60٪ من الأمريكيين لا يوافقون على إرسال مزيد من المساعدات العسكرية لإسرائيل، وكانت استطلاعات رأي أخرى أجريت في مارس / آذار الماضي أن ذات النسبة (60٪) لا يوافقون على الهجمات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
عموما، يتفق أغلب المراقبين على أن الشرق الأوسط يلعب دورا هاما في هذه الانتخابات، خصوصا وأن نتائج أزمات المنطقة تنعكس مباشرة على الظروف المعيشية اليومية للأمريكيين.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك