فيضانات نيبال: فيديو يوثق بداية الانهيار الجليدي الذي أدى إلى الكارثة

أعدت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا حول الفيضانات الضخمة التي ضربت نيبال، كاشفة عن مشاهد توثق اللحظات الأولى لانهيار جزء كبير من نهر جليدي قرب قمة تسانغبو ري، الذي تسبب في الكارثة التي ضربت المنطقة.

فيضانات
فيضانات AFP - MANAN VATSYAYANA
إعلان

دوي عميق قبل الانهيار الجليدي

ويشير التقرير إلى أن متنزهين في التبت سمعوا دويا عميقا يشبه الرعد، قبل أن يظهر الانهيار الجليدي أمام أعينهم. وبعد دقائق، دوّى صوت تصدّع هائل في الجبال، لتبدأ كتلة ضخمة من الجليد والصخور بالانفصال والسقوط نحو الوادي.

ويوثق الفيديو اللحظات الأولى لانهيار جزء كبير من النهر الجليدي قرب قمة تسانغبو ري، على الجانب التبتي من الحدود مع نيبال. وتُظهر المقارنة بين المشاهد قبل الانهيار وبعده حجم الكتلة الجليدية والصخرية التي اختفت من السفح، بينما اندفعت سحابة كثيفة من الغبار والركام إلى الوادي.

الركام تحرك بسرعة تقارب 50 مترا في الثانية

من جانبها، أفادت وكالة "رويترز" بأن كميات هائلة من الجليد والصخور اندفعت إلى نهر لِهيندي خولا، الذي يمتد بمحاذاة الحدود بين نيبال والتبت. ومع وصول الركام إلى مجرى النهر، تشكل تدفق هائل من المياه والرواسب والصخور، أدى إلى فيضانات مفاجئة شديدة السرعة.

واندفعت المياه والركام عبر نهري بوتي كوشي وتريشولي، وجرفت طرقا وجسورا ومنشآت للطاقة، وأغرقت قرى ومناطق سكنية على امتداد عشرات الكيلومترات. كما وصلت آثار التدفق إلى مناطق تبعد أكثر من 100 كيلومتر عن موقع الانهيار.

وتشير المعطيات إلى أن تدفق الركام تحرك بسرعة تقارب 50 مترا في الثانية، ما ترك وقتا ضئيلا جدا أمام السكان للاستجابة.

أما السبب المباشر لانهيار النهر الجليدي فما زال غير محسوم. وبينما لم تجد الجهات المختصة دليلا على أن زلزالا هو الذي أشعل الانهيار، يرى خبراء أن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد وتغير أنماط التجمد والذوبان قد تزيد من عدم استقرار الجبال والأنهار الجليدية، وبالتالي من احتمالات وقوع مثل هذه الانهيارات.

مئات القتلى وآلاف المفقودين

ويوم الأحد، أعلنت السلطات أن ما لا يقل عن 750 شخصا لقوا حتفهم في نيبال ومنطقة التبت الصينية جراء الفيضانات الكارثية التي وقعت الأسبوع الماضي، فيما لا يزال مصير 3044 آخرين مجهولا، في الوقت الذي انتقل فيه رجال الإنقاذ إلى مناطق مرتفعة مع ارتفاع منسوب مياه الأنهار بسبب هطول الأمطار.

وتوقفت عمليات الإنقاذ عدة مرات منذ يوم الجمعة بسبب سوء الأحوال الجوية، والمخاوف من أن تتسبب بحيرة تشكلت عبر الحدود بين نيبال والصين جراء انهيار طيني نجم عن الانهيار الجليدي الذي وقع يوم الأربعاء، في فيضانات جديدة، بعدما بدأت مياهها تتدفق نحو أنهار في نيبال.

وتقدر منظمة الصليب الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص قد تضرروا من هذه الكارثة، التي ربطتها الصين بتأثيرات تغير المناخ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :