فيديو

فيضانات كـ "التسونامي" تضرب نيبال والتبت.. مئات الضحايا وقرى محيت من الخريطة

ارتفعت حصيلة الفيضانات والانهيارات الطينية المدمرة التي ضربت منطقة "راسووا" شمال نيبال الحدودية مع التبت الصينية، إلى 359 قتيلاً، حسب آخر إحصائيات السلطات، فيما بلغ عدد المفقودين المعلن عنهم على جانبي الحدود 1384 شخصاً، بينهم أكثر من 860 أجنبيا. وأدت الفيضانات إلى تدمير الطرق والبنية التحتية للطاقة بينما سارعت السلطات لتقييم حجم الدمار وتنفيذ عمليات الإنقاذ، مع تحذيرات من احتمال وقوع موجة جديدة من الفيضانات.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

يُظهر هذا المنظر الجوي المنازل المغمورة جزئيًا بالمياه الموحلة على طول ضفة النهر بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي بازار في منطقة نواكوت في نيبال في 26 أغسطس 2026.
صورة غلاف: يُظهر هذا المنظر الجوي المنازل المغمورة جزئيًا بالمياه الموحلة على طول ضفة النهر بعد الفيضانات المفاجئة في تريشولي بازار في منطقة نواكوت في نيبال في 26 أغسطس 2026. AFP - PRABIN RANABHAT
إعلان

ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، تخشى السلطات ارتفاع عدد الضحايا في ظل حجم الدمار وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.

اقرأ أيضاواشنطن تسارع لمساعدة فنزويلا بعد الزلزال: عين على تحسين الصورة وتعزيز الحضور

وتشير المعطيات الأولية إلى أن انهياراً صخرياً جليدياً ضخماً في جبال الهيمالايا، أطلق سيولاً هائلة جرفت يوم الأربعاء في 26 آب/أغسطس، قرى ومبان وطرقات خلال دقائق.

مئات الأجانب بين المفقودين

ارتفع عدد المفقودين في نيبال وحدها إلى 826 شخصاً بينهم نحو 600 أجنبي، فيما أعلنت وسائل الإعلام الحكومية الصينية فقدان 558 شخصاً في مقاطعة "غيرونغ بالتبت"، بينهم 260 أجنبياً. وبذلك يتجاوز عدد الاجانب المفقودين على جانبي الحدود 860 شخصاً.

تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو صوره أحد المواطنين (بواسطة شرطة نيبال) مياه الفيضانات وهي تجتاح المنازل المحاذية لنهر "بوتي كوشي" عقب فيضانات مفاجئة ضربت مقاطعة "راسووا" في 26 أغسطس 2026.
تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو صوره أحد المواطنين (بواسطة شرطة نيبال) مياه الفيضانات وهي تجتاح المنازل المحاذية لنهر "بوتي كوشي" عقب فيضانات مفاجئة ضربت مقاطعة "راسووا" في 26 أغسطس 2026. AFP - -UGC

وتضم القوائم مئات السياح من عشرات الجنسيات، بينها الهندية والأمريكية والماليزية والأوكرانية والأسترالية والبريطانية والكندية.

وتستمر عائلات الضحايا والمفقودين في التنقل بين المستشفيات ومراكز الشرطة بحثاً عن أي معلومات، فيما تواصل فرق الإنقاذ تمشيط المناطق المنكوبة وسط الوحل والأنقاض.

"قرى ومناطق محيت من الخريطة"

وصف ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال، ديفيد فيشر، حجم الدمار بالقول إن "قرى ومناطق تجارية محيت من الخارطة بشكل كامل"، فيما تتواصل عمليات إجلاء السكان من المناطق المهددة.

ووثقت كاميرات مراقبة في المنطقة لحظات مرعبة لاجتياح موجات هائلة من المياه والطين لبلدات بأكملها خلال ثوان، وجرفها مباني وحافلات وسيارات، في مشاهد وصفتها تقارير وناجون بـ "موجات تسونامي" ضربت الوديان الجبلية.

سيول اجتاحت أكثر من 160 كيلومتراً 

بدأت الكارثة عندما اجتاحت موجة ضخمة من المياه والطين مناطق على الحدود بين نيبال والتبت، قبل أن تتدفق جنوباً عبر نهري "بوتي كوتشي" و"تريشولي" لمسافات تجاوزت 160 كيلومتراً.

تُظهر صورة الأقمار الصناعية هذه، التي نشرتها شركة "بلانيت لابس" (Planet Labs) في 26 أغسطس 2026، لقطة جوية لقرية "شيافروبيسي" ونهر "تريشولي" في مقاطعة "راسووا" بنيبال، وذلك بتاريخ 23 أغسطس 2026.
تُظهر صورة الأقمار الصناعية هذه، التي نشرتها شركة "بلانيت لابس" (Planet Labs) في 26 أغسطس 2026، لقطة جوية لقرية "شيافروبيسي" ونهر "تريشولي" في مقاطعة "راسووا" بنيبال، وذلك بتاريخ 23 أغسطس 2026. AFP - -

وكانت مقاطعة "راسووا" شمالي نيبال بين أولى المناطق المتضررة، قبل أن تمتد الخسائر إلى مناطق أخرى وصولاً إلى "تشيتوان" قرب الحدود الهندية.

ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، نجمت الفيضانات عن انهيار جليدي ضخم ولّد اهتزازات تعادل زلزالاً بقوة 5.2 درجات، وتسبب في انزلاق التربة.

مخاوف من موجات جديدة

لا يبدو أن الخطر انتهى بانحسار الموجة الأولى من الفيضانات، إذ حذر خبراء من أن انسداد أحد مجاري الأنهار بالأنقاض والصخور والطين قد يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من المياه خلفه، قبل أن تنهار بصورة مفاجئة وتطلق موجة جديدة باتجاه المناطق الواقعة أسفل النهر.

ومع صعوبة تقدير حجم المياه المحتجزة ومعطيات عدم استقرار التضاريس، تبقى القرى والبلدات الممتدة على طول مجرى النهر عرضة لخطر إضافي.

دفعت هذه المخاوف السلطات إلى مطالبة السكان في المناطق المهددة بإخلاء منازلهم والابتعاد عن ضفاف النهر، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط الوحل والركام في مناطق يصعب الوصول إليها. وتتركز الجهود حالياً على الوصول إلى المناطق المعزولة على أمل العثور على ناجين، في حين ينذر العدد الكبير للمفقودين بارتفاع حصيلة الضحايا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :