مباشر مع مراسل

بين أوكرانيا وغزة والتحذير من حرب عالمية.. ماذا حمل لقاء البابا وأردوغان من رسائل؟

وسط إجراءات أمنية مشددة واهتمام إعلامي كبير، يقوم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر بزيارة مهمة وتاريخية لتركيا تستمر أربعة أيام. وتشكل تركيا المحطة الأولى في زيارة البابا التي تشمل أيضا لبنان. في أنقرة، أجرى البابا مباحثاتٍ مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتركزت حول الأوضاع الدولية والإقليمية، خاصة الوضع في أوكرانيا وأيضا الحرب في غزة. كما أجرى البابا لقاءات متعددة ذات طابع سياسي وديني.

البابا ليو الرابع عشر عند وصوله إلى القصر الرئاسي في أنقرة، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الخميس 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
البابا ليو الرابع عشر عند وصوله إلى القصر الرئاسي في أنقرة، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الخميس 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. AP - Domenico Stinellis
إعلان

ما أهمية هذه الزيارة، وما هي المواقف التي صدرت بعد مباحثات البابا مع أردوغان؟

بالفعل هي زيارة تاريخية ومهمة، فهي أول زيارة خارجية للبابا ليو الرابع عشر منذ توليه منصب البابوية في مايو الماضي. هذه الزيارة حملت رسائل أكدت على أهمية الحوار بين الأديان والدعوة للسلام. البابا التقى الرئيس رجب طيب أردوغان، وبحثا ملفات دولية وإقليمية.

وأكد البابا بعد انتهاء المباحثات على ضرورة عدم الاستسلام أمام تصاعد الصراعات الجارية في العالم، التي قال إنها تمهد لحرب عالمية ثالثة، وتضع مستقبل البشرية في خطر. كما دعا البابا إلى تعزيز أعمال الرحمة، وأشار إلى أهمية العدالة والتضامن، واصفا إياها بالمعايير الحقيقية للتنمية.

وتحدث أيضا عن الدور المهم الذي تلعبه تركيا كجسر بين الشرق والغرب.

الرئيس أردوغان تحدث عما تقوم به تركيا من أجل تحقيق السلام والعدالة وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولفت إلى أن دعوات البابا للحوار والسلام تحمل قيمة كبيرة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

كذلك عرج الرئيس أردوغان بشكل كبير على الأوضاع في فلسطين وغزة، وقال إن ما تقوم به إسرائيل من قصف للكنائس والمساجد أمر خطير، وأكد ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي لمدينة القدس.

وأضاف أن "أعظم دين تجاه الشعب الفلسطيني"، كما قال أردوغان، هو تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وتنفيذ رؤية حل الدولتين.

ما هي أهم المحطات المدرجة على جدول زيارة بابا الفاتيكان إلى تركيا؟

في اليوم الأول من زيارة البابا كانت اللقاءات ذات طابع سياسي.

ابتداء من اليوم الجمعة وحتى يوم الأحد، موعد مغادرة البابا لتركيا حيث سيتوجه إلى لبنان، ستكون اللقاءات والزيارات ذات طابع ديني أكثر.

البابا انتقل من أنقرة إلى إسطنبول مساء أمس، وأجرى لقاءات مع رجال الدين، وسيزور بعض الكنائس في مدينة إسطنبول.

لكن اللافت في هذه الزيارة هو توجهه إلى مدينة إزنيك التابعة لمحافظة بورصا للمشاركة في صلاة مشتركة مع كهنة من كنائس أرثوذكسية بدعوة من بطريرك القسطنطينية برثلماوس.

هذا التجمع الديني في مدينة إزنيك يأتي للاحتفال بمرور ألف وسبعمئة عام على قانون الإيمان المسيحي، وهو القانون الذي كان جامعا لكل الكنائس المسيحية. وينظر إلى هذه المشاركة على أنها ستشكل فرصة استثنائية لتعزيز الوحدة بين المسيحيين.

في إسطنبول أيضا سيزور البابا مسجد السلطان أحمد، أحد أكبر وأهم مساجد المدينة، وسيلتقي رؤساء جمعيات ومنظمات مدنية، كما سيلتقي رجال دين مسيحيين ومسلمين.

زيارة البابا تحظى باهتمام إعلامي كبير، وفي كل الأماكن التي يزورها، سواء هنا في العاصمة أنقرة أو في إسطنبول مساء أمس، تحظى بترحيب شعبي واسع. و

كل هذه الزيارات واللقاءات تجري وسط إجراءات أمنية مشددة بدرجة كبيرة من قبل السلطات التركية التي تولي اهتماما كبيرا لهذه الزيارة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :