قراءة في الصحف الفرنسية

صحيفة لوبينيون: سلطنة عُمان تستأنف دورها كوسيط لمواجهة التصعيد في الخليج

نشرت في:

تطرقت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 29 يوليو/ تموز 2026 عدة مواضيع على غرار عودة عُمان إلى دور الوساطة الإقليمية، والجدل المتواصل حول التأشيرات بين الجزائر وفرنسا، وتطورات الأوضاع الأمنية في مالي، إضافةً إلى تقرير عن التهديدات التي تواجه قرية الطيبة الفلسطينية.

العلمان الأمريكي والإيراني على طول أحد الطرق في مسقط، في 25 أبريل 2025 في سلطنة عمان.
العلمان الأمريكي والإيراني على طول أحد الطرق في مسقط، في 25 أبريل 2025 في سلطنة عمان. © AFP
إعلان

صحيفة لوبينيون: عُمان تستأنف دورها كوسيط لمواجهة التصعيد في الخليج

أفادت صحيفة لوبينيون بأنَّ الهجومَ الأمريكيَّ الإسرائيليَّ على إيران خلال المفاوضات في يناير/كانون الثاني أثار استياءً لدى سلطنة عُمان، لكنها، سعيًا منها إلى الحفاظ على علاقاتٍ طيبةٍ مع الجميع، وجدت نفسها في مأزق، عالقةً بين ضغوط الولايات المتحدة وإيران.

وتابعت الصحيفة أنَّ التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، منذ أسبوعين، دفع المسؤولين العُمانيين إلى توظيف مهاراتهم في الوساطة مجددًا، ليجدوا أنفسهم في قلب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع اندلاع حربٍ شاملة. ويوضح بيير رازو، المدير الأكاديمي لمؤسسة القضايا الاستراتيجية (FMES): "إنَّ سلطنةَ عُمان تؤمن، رغم الصعوبات التي تشوب علاقاتها مع إيران، بأنها ستظل جارةً لها. ولذلك، فهي تُظهر براغماتيةً كبيرةً في تعاملها مع طهران."

وتابعت الصحيفة أنَّ عُمان تعمل أيضًا بنشاط على إنهاء الاشتباكات الأخيرة بين السعودية والحوثيين في اليمن. ففي يوم الاثنين 20 يوليو/تموز، فرض الحوثيون حصارًا على السفن السعودية التي كانت تحاول عبور مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ثم هاجموا سفينةً سعوديةً واحدةً على الأقل. وأدت هذه العملية إلى سلسلةٍ من الهجمات والردود التي تُهدد الملاحة في هذا المضيق الاستراتيجي، في حين لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز مُعطلةً إلى حدٍّ كبير.

ويقول بيير رازو: "يتمتع العُمانيون بالقدرة على التحدث مع الجميع، وبالتالي فإنَّ للحوثيين تمثيلًا في مسقط، ويمكن لأيِّ شخصٍ أن يأتي ويتحدث معهم."

صحيفة لوموند: الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يسعى إلى إطفاء الجدل الدائر حول التأشيرات مع فرنسا

تقول صحيفة لوموند إنَّ شخصياتٍ من اليمين واليمين المتطرف في فرنسا نددت بالعودة إلى مستوى إصدار التأشيرات للمواطنين الجزائريين إلى ما كان عليه قبل الأزمة بين البلدين، كما أعلن السفير الفرنسي في الجزائر.

فبعد الرئيس إيمانويل ماكرون، بادر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الاثنين 27 يوليو/تموز، إلى تهدئة التوترات المحيطة بمسألة التأشيرات التي تمنحها فرنسا للمواطنين الجزائريين. وقد أصبحت هذه القضية أحدث ذريعةٍ يستخدمها اليمين المتطرف الفرنسي، منذ المقابلة التي أجراها السفير الفرنسي، ستيفان روماتيه، والذي أشار إلى استئناف سياسة إصدار التأشيرات، واحتمال العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة بين البلدين، أي نحو 250 ألف تأشيرة سنويًا.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال مقابلةٍ تلفزيونيةٍ استمرت أكثر من ساعتين مع وسائل الإعلام الوطنية: "لم أطلب قطُّ تحديد حصةٍ للتأشيرات، ولم أناقش مسألة التأشيرات مطلقًا مع الرئيس الفرنسي."

وأوضحت صحيفة لوموند أنَّ بيانات المديرية العامة الفرنسية للأجانب (DGEF) أظهرت أنَّ 250,095 تأشيرةً صَدرت لمواطنين جزائريين في عام 2024، ما جعل الجزائر ثالث أكبر دولةٍ يحصل مواطنوها على التأشيرات الفرنسية، بعد الصين (562,505) والمغرب (283,023). ويشير تقرير المديرية العامة الفرنسية للأجانب أيضًا إلى أنَّ تأشيرات الإقامة الطويلة مثَّلت 7.2% من إجمالي التأشيرات الممنوحة للجزائريين في ذلك العام.

صحيفة لوفيغارو: المجلس العسكري في مالي يستخدم أوراقه الأخيرة ضد الجهاديين

ترى صحيفة لوفيغارو أنَّ السلطات في مالي، بدعمٍ من روسيا، تحاول استعادة السيطرة على شمال البلاد، الذي يسيطر عليه في معظمه الإسلاميون والطوارق العلمانيون. لكن في 21 يوليو/تموز، انتشر على نطاقٍ واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطعُ فيديو يُظهر جثثَ جنودٍ من القوات المسلحة المالية. وفي هذا المقطع، تمر شاحناتٌ صغيرةٌ محملةٌ بمقاتلين من جبهة تحرير أزواد، بينما ينظرون إلى جثث الجنود الذين قُتلوا قبل ثلاثة أيام في كمينٍ بقرية تبريشات، جنوب أنيفيس، شمال مالي.

وفي العاصمة باماكو، أثار الفيديو موجةً من الحزن. فنعتت زوجةٌ زوجها المفقود عبر الإنترنت، بينما ناشد آخرون الجنرال أسيمي غويتا، الذي يتولى السلطة منذ انقلاب عام 2020، التدخل. وقد جعلت مأساة تبريشات الماليين يُدركون حجم تصاعد الحرب التي تُدمّر البلاد. ويقول وزيرٌ سابق، فضَّل عدم الكشف عن هويته: "لقد أثَّرت هذه المأساة بشدة على السكان، وزرعت الشكوك حول استراتيجية المجلس العسكري."

وتابعت صحيفة لوفيغارو أنَّ التحالف بين جبهة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد أظهر عجزه، على الأقل في الوقت الراهن، عن السيطرة على القواعد الرئيسية بالقوة. ومن جهةٍ أخرى، يبدو أنَّ الحرب تدخل مرحلةً من الجمود، وتتحول إلى حرب استنزافٍ لا سبيل إلى الخروج منها إلا عبر المفاوضات.

صحيفة لاكروا: الطيبة... آخر قرية مسيحية تحت التهديد الإسرائيلي

تقول صحيفة لاكروا إنَّ قرية الطيبة الفلسطينية، حيث أقام السيد المسيح، تشهد تقلصًا في أراضيها، وانهيارًا في اقتصادها، ونزوحًا لسكانها، وهي محاصرةٌ بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية. ويخشى المجتمع المسيحي الآن من زوال وجوده.

وأوضحت الصحيفة أنه في وقتٍ مبكر من عام 1984، ندد إيمانويل ترانشان، مدير مدرسة إيزوديير، في نشرة "أعمال الشرق" بـ"حصار" المجتمع المسيحي في الطيبة، "المحاط بالمنشآت العسكرية الإسرائيلية والمستوطنات اليهودية." وبعد مرور اثنين وأربعين عامًا، لا يزال الوضع على حاله، لكن الضغط ازداد بشكلٍ كبير منذ الهجمات الدامية التي وقعت في السابع من أكتوبر.

ونقلت الصحيفة عن الأب بشار فؤادلة، وهو جالسٌ في مكتبه بالرعية، قوله إنَّ الطيبة "قريةٌ محاصرةٌ بين مستوطنة عوفرا غربًا، وكوخاف هشاحار شرقًا، وريمونيم جنوبًا، وهي ثلاث مستوطنات تُعدُّ غير شرعية بموجب القانون الدولي. فالتهديدات اليومية، وإحراق السيارات، والكتابات العنصرية على الجدران أصبحت واقعًا دائمًا. كما باتت بساتين الزيتون بعيدة المنال عن القرويين، الذين يعتمد كثيرٌ منهم على زراعة الزيتون."

وأضافت الصحيفة أنَّ الحرائق تزيد من هذا التهجير التدريجي؛ ففي يوليو/تموز 2025 امتدت النيران إلى كنيسة القديس جورج البيزنطية، وهي من أقدم المباني المسيحية في فلسطين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شاهد الحلقات الأخرى