رفع التمثيل بين المغرب وإسرائيل.. ماذا يقول التوقيت وما الملفات التي تحضر في الخلفية؟

بعد ست سنوات من استئناف العلاقات، ينتقل المغرب وإسرائيل من صيغة "مكاتب الاتصال" إلى مرحلة دبلوماسية جديدة تشمل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وفتح سفارتين وتبادل السفراء، في خطوة توسع مسار تفاهمات أعلنت عقب اجتماع ثلاثي في نيويورك برعاية أمريكية عام 2020، وتشمل أيضاً توسيع الرحلات الجوية المباشرة واستكمال اتفاقيات اقتصادية وتجارية قبل نهاية العام 2026، في حين يفتح توقيت الخطوة باب التساؤلات والجدل الداخلي بشأن التطبيع.

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال اجتماع افتراضي مع نظيريه الأمريكي والإسرائيلي من مكتبه في العاصمة الرباط، وذلك في 22 ديسمبر 2021.
صورة غلاف: وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال اجتماع افتراضي مع نظيريه الأمريكي والإسرائيلي من مكتبه في العاصمة الرباط، وذلك في 22 ديسمبر 2021. AFP - -
إعلان

تنقل الخطوة الجديدة العلاقات المغربية-الإسرائيلية إلى مستوى دبلوماسي أعلى من الصيغة التي أعيد إطلاقها في ديسمبر/كانون الأول 2020، حين استأنف البلدان علاقاتهما الرسمية وأعادا فتح مكاتب الاتصال.

اقرأ أيضاالمغرب وإسرائيل يرفعان التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى فتح السفارات وتبادل السفراء

من مكاتب الاتصال إلى السفارات

ووفقاً لبيان وزارة الخارجية الإسرائيلية، عقد وزير الخارجية جدعون ساعر في نيويورك اجتماعاً ثلاثياً مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، بدعوة من السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.

وقال الوزير في بيانه "الدول الثلاث جددت تأكيد التزامها بمجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز العلاقات بين إسرائيل والمغرب، بما يشمل (...) رفع مستوى البعثتين الدبلوماسيتين المتبادلتين إلى مستوى سفارتين، وتعيين سفيرين"، فيما لم يحدد البيان موعد افتتاح السفارتين.

الرحلات والاستثمارات تدخل على الخط

لا تقتصر التفاهمات الجديدة على التمثيل الدبلوماسي. فقد اتفق الجانبان على استكمال اتفاقيتين بشأن حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بحلول نهاية 2026، بهدف تسهيل الاستثمارات المتبادلة وتعزيز العلاقات الاقتصادية والجارية، وهي مجالات شهدت توسعاً بالفعل في التعاون بين البلدين، بحسب الخارجية الإسرائيلية.

ويشمل الاتفاق تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والأمن والابتكار والتجارة والطاقة والأمن الغذائي. كما يشمل توسيع الرحلات الجوية المباشرة لتشمل شركات طيران مغربية، إلى جانب زيارات متبادلة رفيعة المستوى خلال الأشهر المقبلة.

ونقل البيان عن ساعر قوله "إن الصداقة بين الشعبين المغربي واليهودي جذورها عميقة وتاريخها غني، إن الإعلان الذي وقعناه اليوم يطرح وسائل ملموسة لتعزيز العلاقات بين إسرائيل والمغرب، بما يصب في مصلحة الشعبين".

الصحراء الغربية في قلب التوقيت

يأتي هذا في توقيت يعود فيه ملف الصحراء الغربية بقوة إلى الواجهة الدبلوماسية. وفي الإعلان الجديد، جددت الولايات المتحدة وإسرائيل اعترافهما بالسيادة المغربية على كامل إقليم الصحراء الغربية، ودعمهما مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره "الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للقضية".

كما يأتي بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تعود قضية الصحراء الغربية إلى جدول أعمال اللجنة الرابعة المعنية بإنهاء الاستعمار في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ارتبط ملف الصحراء الغربية منذ البداية بالمسار الذي انطلق عام 2020، عندما جاء استئناف العلاقات بالتزامن مع اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الإقليم. قبل أن يعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيد هذا الموقف في آب/أغسطس الماضي.

خطوة مؤجلة

كان المغرب وإسرائيل أعلنا في ديسمبر/كانون الأول 2020 تطبيع العلاقات ضمن الاتفاقيات الإبراهيمية، بعد توقف العلاقات الرسمية منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومنذ ذلك الحين تسارعت وتيرة العلاقات العسكرية والأمنية والتجارية والسياحية.

اقرأ أيضامن أصول مغربية .. من هو "آيزنكوت" وهل ينهي حقبة نتنياهو ويحكم إسرائيل؟ (فيديو)

وفي العام 2022، عزم الطرفين على رفع التمثيل إلى مستوى السفارات، إلا أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة أعادت الملف إلى قلب الجدل الداخلي المغربي، مع خروج تظاهرات داعمة للفلسطينيين والمطالب بإلغاء التطبيع، فيما دعا المغرب رسمياً  إلى وقف الحرب دون إعادة النظر في التطبيع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :